معركتي مع النيكوتين

خلال معركتي مع النيكوتين 

أحرزت بعض الانتصارات الصغيرة، ولكن لحظةالضعف تلك كانت دائماً تعود ، فأعد نفسي بسيجارة واحدة لا غير، وكانت تلك دائماًبداية العودة إلى سجن عاداتي القديمة. ولما تعددت الأبحاث الطبية وتراكمت الدلائلعلى العلاقة بين السيجارة وأمراض متعددة من السرطان إلى أمراض القلب مروراً بكل ماتحدثه من خراب في الجهاز التنفسي، عدت أحاول التخلص منها ولكن جهودي دائماً كانتتبوء بالفشل ، فشعرت بأن لا حول لي ولا قوة ..أنا الذي كنت دائماً أفتخر بقوتيوحريتي..وكم كان إقراري هذا بالفشل صعباً وأخذ إقراري بضعفي يقودني إلى الشعور بشئمن الذنب.

وفيما كنت أصلي ذات صباح ، وفيّ توق إلى أولفنجان قهوة مع السيجارة ، شعرت بأن الله يريدني أن أتحدث إليه في هذا الأمر ،فبدأت حديثي بالإقرار بخجلي من نفسي أمامه ، وأذكر أنني أنهيت الحديث بإقرار مؤلمآخر إذ قلت له " إني ضعيف ولا قدرة لي على التخلص من التدخين ، ثم ألقيتبنفسي على قدميه وكأني منهار تحت أعباء فشلي المتتالي في السيطرة على ذاتي.

فسمعت بعد ذلك صوتًا داخلي يقول لي "إنلدي القوة أهبها لك إذا طلبتها أنت"

نعم أريد منك القوة يارب أعطنيها وأعدك بدوريأن يكون عندي مفاجأة كبرى.

وكل ما يمكنني أن اقوله هو أنني منذ تلكاللحظة قد مر على ذلك بضع سنوات لم أدخن سيجارة واحدة ..وأذكر أنني أحسست أحياناًبدافع قوي لأعود إليها ، ولكني لم أفعل ..الآن لم أعد أشعر بجاجة إليها ..وأهم منذلك لم أعد أذكر طعمها أبدًا، فكأني لم أدخن أبداً في حياتي. شعوري بالحرية الآناكتسبته فقط من خلال قوة الله فيّ.

جان باول